عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
339
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الدلالة والسعود ساقطة عنها ، ومن جودة الأدلة أن تكون السعود متناظرة في حظوظ السعود . ومن رداءة الأدلة أن تكون السعود متناظرة في حظوظ النحوس . وأعظم ما يكون بلية النحس إذا كان قاهرا للكوكب الذي ينحسه ، وأعظم ما يكون راحة السعد إذا كان قاهرا للكوكب الذي يسعده . وقران السعدين يجعل المولود متقدما في الأمور صالح الحال عظيم الهمة ، وإذا نظرت السعود إلى درجة القطع ، وكان في الثامن سعد ؛ فإنه يدفع سوء المشيئة ، واستعلاء السعود يدل على الصحة والأمن والخير . واستعلاء النحوس يدل على الشر والخوف والفساد ، وإذا نزلت السعود مواضع الخوف وجاءت بالمكاره من ذوي السلامة ، وإذا نزلت النحوس مواضع الخوف لحقه المكاره من الجورة المعروفين بالتعدي ، وإذا نزلت النحوس مواضع الخير لحقه البر والإحسان من ذوي الجور والشر ، وإذا نزلت السعود مواضع الخير أصاب الإحسان من الأخيار ، والمعروفين بالفضل . والسعدان إن كانا في شرفيهما في جزء الطالع دل على الملك والجلالة ، وقران السعدين في جزء العاشر أو الطالع ، ورب الطالع يقبلهما دل على الملك . وقران النحسين في طالع السنة يضر بالناس كلهم ، وفي السابع يضر بالسبل ويحرك الأعداء ويقويهم . وقران النحسين إذا كان ساقطا دل على فساد أمور الأغنياء والأموال ، وقران السعدين في طالع السنة ينفع الناس كلهم ، وفي الثاني يكسبون ويستغنون ، وعلى هذا فقس . وإذا هبط النحسان وصعد السعدان دل على الخير والسعة في العالم ، وإذا هبط السعدان وصعد النحسان دل على حدوث الشر والفساد في العالم .